ليلة الحناء أو “ليلة الوداع” كما يُطلق عليها البعض، هي احتفال بالعروس يوافق اليوم الأخير قبل حفل الزفاف، وهي عادة قديمة عند الكثير من الشعوب، تم استحداثها لتصبح من أهم طقوس مراسم الزواج العربي في الوقت الحالي.

تجتمع في ليلة الحناء صديقات العروس وأقاربها من الفتيات، بأجواء احتفالية يغلب عليها الطابع التراثيّ، فتجد العروس تبدّل أزياءها بين الثوب التقليدي المطرز والفساتين العصرية، بل أنها أحياناً ترتدي الساري الهندي، وهو اللباس التقليدي الشائع في شبه القارّة الهندية، وكذلك القفطان الذي يمثل الزي التقليدي في بلاد المغرب العربي.

وعلى عكس الماضي، حيث كانت ليلة الحناء ليلة حزينة لدى العروس وأهلها تتخللها الأناشيد والمواويل الحزينة؛ تجد ليلة الحناء الآن مليئة بأجواء الفرح والسعادة والغناء والرقص، حتى أنها قد تتضمن وجود فرقة فنون شعبية خاصة بالفتيات في بعض الأحيان، لتأدية مجموعة من الزفات والرقصات والعرضات الشعبية وسط الأهازيج والأغاني العربية القديمة التي تنسجم مع ألحان دق الطبول وزغاريد النساء، بأجواء تتسم بالبهجة والسرور.

ولعل أبرز طقوس ليلة الحناء في الأردن هي مراسم نقش الحناء، فلابدَّ من تحضير حلّة أو “صينية” تحتوي على الحناء المعجونة بالماء والزيوت العطرية، بشرط  أن تكون مزينة بالأزهار الطبيعية والشموع الطويلة، ويتم استخدامها كجزء من العروض الراقصة أثناء الحفل

وبعد ذلك تقوم صديقات العروس برسم الحناء على يدي العروس أو قدميها، وقد يكتفين بكتابة الحرف الأول من اسم عريس المستقبل ويُعتبر هذا النقش “الأكثر شيوعاً”، فيما يقوم البعض بدعوة أهل الاختصاص في هذا المجال، لرسم أجمل رسومات الحناء للعروس والحضور بدقة وحِرَفيّة.